"موعد ارتجالي"
..
يراود جدران الفراغ..
اتردد..
اتصفح الشك المقنع..
انا احوج ما اكون للوحدة..
الطاولة مليئة بالفواتير..
وقصاصات قصائد..
انجبتها كؤس الخندريس..
عندما تبلغ محتويات الكاس الحواف..
تتساقط اقمطة الظمأ..
ودواخلي في حالة يؤسى لها..
فملابس الامنيات رثة..
لم ترقع منذ احلام الصبا..
..
من قد يطرق بابك يا مهجور..
امازال وجهك الشاحب..
معلق في جدار الذكريات..
لاحدهم..
في هذه الساعة المبكرة من الليل..
من قد يجبرك على ارتداء
قناع المجاملة..
وعاثر الصيف..
اسدل قيظة المحموم..
اسجين اخر..
من معتقل الهواجس يستنجد..
ام متحصل جزية..
..
اتصلب كاثاث الغرفة..
اتحاشه الضوء الواشي..
خوف ان يكشفني الظل..
ولا يزال الطرق الخجول..
يدب في الردهة..
يمسك كمي كلقيط يسألني المأوى..
ابحث عن معطف "خرجت ولن اعود"..
ولا اجدة في خزنة الاعذار المستعملة..
هذا ليس وقت الصحبة..
اوالمواسة..
اشعل آخر لفافة جرأة..
اتقدم..
وكأن الباب مقصلة وانا لها ازف..
ادعي تذكر شئ هام..
ارجع..
الطارق باصرار يردد اغنية "على بابك"..
ما اثقل هذا الرتاج..
قضيت في تحريك المقبض..
طفولة كاملة..
..
-من..
-انا..
آه..لو يصدق هذا الصوت الاتي من خلف
الباب..
فأنا نبي العصر..
وقد جائتني نبؤة الهطول...
..
افتح قلبي على مصرعية..
ترى..احتى حواسي تسخر مني..
هل اكثرت لهاذا الحد..
من ارتشاف الاحلام..
لا اذكر اني نمت من ايام..
وهذه ليست اليقظة الاليمة..
-ااظل واقفتآ..ام ارجع..
اختصرت كل عبارات الترحيب..
وامد الصمت مصافحآ..
خريف التساؤل لا تهدأ امطارة..
ولا تجف برك الفضول..
على الطرقات..
..
كيف؟؟
لما؟؟
-لان..
-ارجوك تفضلي..
هل؟؟
-نعم..
هل؟؟
-لا..ابدآ..
..
اوتدرين..السماء في عينيك..
بحيرة..
تبرجت بكل الوان المغيب..
كيف ابحر فيك..كيف..
ياليتني اقتنيت دفة او شراع..
من حاجبيك تنبت الريح..
وتتكدس حرائر الزوابع..
الخطر محدق..
والرهان على النجاة..
مضيعة للوقت..
وانا لا اتقن السباحة..
..
-اغرق..
من قد يسمع استنجادي..
وكل الامواج فيك تتحدث
في نفس الوقت..
-عفوآ..لا املك ما اضيفك بة..
رغم اني اشتريت لك بعيني..
كل شئ..
عفوآ..
فصنبور الماء مضرب..
والقهوة كالمشاعر لا تصلح باردة..
-لا بأس..ارتباك قربان يروي صحراء الشوق..
وحزنك مضياف..
-هل تدرين..وهج الظلمة هنالك ساطع..
وضجيج الصمت هنا مزعج..
ما رايك لو نتهجد في المحراب..
وندع هذه الكلمات هنا
في عناق مع المعاني..
..
يتواري خلفنا مد خجول..
لكنة قادر على ان يجرف قبلة..
قريبآ من شطان الثغر..
"لا تثق ابدآ بالبوصلة.."
هكذا علمتني امي..
والبوصلة الان تشير الى صخر نهديك..
برغم بدن كفي المنسوج..
من معدن الايمان الهش..
ما اجمل ثيابك..
ولكن هل ستبدو اجمل على الاريكة..
ام ستبدو بها الاريكة اجمل..
..
تعلو دفوف النورس الذهبي..
وتعلو..وتعلو..
وقع الطائر في نفس الاغنية..
التى وقعت فيها كلماتي..
في عينيك يكمن ضعف اللغة
وقوتها..
والاختلاف الطفيف بين الفجر والطفولة..
بين الموت و اللحن..
لا..لكنه لم يكن صوت نورس..
يغني للبحر والحرية..
كان لهاث المسافات التى لا تهدأ بيننا..
كلما اقتربت..
فوجئت بجدار استدارة..
ولافتة تحذير..
عاصفة الرغبة تتنفس مدن عارية..
وتزفر انفعال..
لن يصمد سجنك طويلا..
امام هتاف الشوق الثائر..
امام لدغة اصابعك..
تذبل الثواني..
في مزهرية الوقت..
اكاد اسمع خطوات الفجر السكير..
وانفاسة الثملة بالفضول..
فالنطفئ القنديل..
ونوقد قبلة او قبلتين..
فانتي ما اتيتي لتذكريني
بموعد حقنة الوحي..
التي تخمد شهوة الكتابة..
بالحروف..
..
-لا استطيع..
-لم استطع يومآ..
-لم نحاول يومآ..
انتي لستي راهبتآ..
وانا لااصلح نبي..
لنعطي ابليس..
المتلصلص في الغرفة المجاورة..
اجر يومة..
وبعض اكرامية..
اسرعي..
ففي الغد قد ننسى اسماء بعضنا..
وتصيغنا الدنيا معطيات لكذبة
اخرى..
...
.jpg)
.jpg)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق