الأحد، 21 سبتمبر 2014

النظر من قارورة

"النظر من قارورة"
..
نخب كل الغرباء
المتسكعين

في رحم امهاتهم بلا وجهة
ونخبنا
حين ينفتح المدى
بالتخاريف
والخطاطيف 
ويكون الضحك افيون مخاوفنا
العنيدة
نحن الغرباء
عن الوطن المباع لغيرنا
المباح لغيرنا
افقر من ان نشتري بضعت احلام
او ان نواعد عاهرتآ مستهلكة
ميعادنا من كل امسيتآ سجينه
حانة شعبية قذرة
ان تكون غريب في عقر حزنك
هو احتمال البقاء لأطول مدة
في الحانة
"جوليتا"
هاتي ما لديك
الليلة سنستبيح ارصفة الصمت
بأوهامنا الثملة
والمسافة دومآ ترتدي اقصر مما
يستر عورة المساء
والغربة في هذه البلاد
هي العتبة
التي تفصل بين التأقلم..والخضوع
اذآ ساظل غريب
الى ان ترتدي بلادي
ما أشتريت لها من عري
يا رفاق فالنقترح نخبآ
وننتشي بالموت الؤقت
في لفافة التبغ المحلية
هذه المدينة مشغولة بالتهجد
غنينا
غنينا كثيرآ..
لنشغل صمتنا من التسلل
الى باحة الاجابات المؤصدة
فأذا بالاغنيات تعيدنا
الى محطات الحنين القديمة
والحب في زمن التصوف
تهمة
تطيح بأقلام الشعراء
والتفكير الحاد وتكفير
كقرائة الصحف السياسية
او انتقاد فراش في عرش الخليفة
لا بد تصلب اذآ على ابواب
الوظيفة
تكاد تنفذ من العروق اول
قارورة
فنسرع الى"جوليتا"
فهي الانثى الوحيدة التي تحتوينا
تستمع الى هذونا ونحن اوعياء
و تشاركنا الزنزانة
ان امسكنا الشرطي
.
طابت ليلتك
سيدتي المدينة
التي ابدآ تستحم على بخار النهر
كلما تزوجت من شهيد
وما زالت اوساخ الجند
تلتصق بشوارعها
تصبحين على سلطان آخر
فأنا فرغت قارورتي للتو..
...................................................
حسن سعيد الباشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق