"رسالة انتحار في معطف شارع"
..
عزيزتي:
المدينة المجدلية
اطال الليل والعسكر
عمرك واحزان الرصيف
وكست وجهك التباريح القديمة
وتجاعيد الجليد
وعفاك القيصر
من انفلونزا الثوار
والانوار
وكل طلاسم الشعراء غريبي الاطوار
ولتمكثي هكذا..مليكة ومملوكة
بين القبور والاسوار
بين هشاشة النصر ونزوة القصر
والجنرالات القصار
عزيزتي المدينة
صباح يشتهي طعم الندى
وثرثرة الازهار
صباح القهوة والسكر
وبخورآ عطرآ يحتضن اثاث الدار
حان لي الان اجتيازك والرحيل
قبل انبعاث الضجر
في رئتي الاماكن
قبل ندلاع الشك في شرطي المرور
والفواتير الحصار
واختناق العابرين على صدري
بضجيج النهار
الان ميعاد الرحيل
واسوار مدائن القش
على وشك الانهيار
ومعالم الساحة الكبرى فيك تفيض بالجند
والعشاق والثوار
الان وابواب السجون تتهاوى
امام الريح والامطار
ومن على الجدران تنبت
نوافذ مطلية بارادة الاحرار
ساطلق سراح القصائد
واغلق عيني
عن بعض احتشادك
في اطفال الزوايا المعتمة
والردى الممتد في الاسفلت
وانتي..
ستظلين انتي المدينة الطفلة
التي تعيد ترتيب قوائم الاعدام
-لتلهو-حسب المشاعر الابجدية
والقرار
جمالك..حمى العصر
والاعصار
تسري على جسد النهر
تعدي الموج
وتحطم من الافق المزار
الموج يا لغة العناصر
وصهيل
الموج يا ألق المشاعر
ودليل
تحطمت من على الافق المزار
وهذا هدير الصمت
جائني يملي علي طلاسم التكوين
جائني بالناي والاسفار
لحنآ بلا اوتار
لا نهايات بعيده تنصهر
لا شوقآ كاذبآ للانتصار
فقط انا والعابرين
من لنا نفس الهزائم في سجل الانتظار
لنا ملامح الماضي المندثر
وملحمية الاصرار
لنا الحق في الانفجار
ذرف المسافة دون ما حقائب
او تذاكر
لنا حق ان نقتلع من ارضنا الخناجر
ونزرعها ساطعة الاخضرار
عزيزتي المدينة
الان وامهات القصائد
في مخاض الانبهار
تجهض الحرف الجديد
فوق المدار
الحفر الذي كان مني سيرث سماء الكتابة
الحرف الجدير بقتال الكآبة
فعلاما الحكم على هذه اللغه الصديقة
بالاختناق توريتآ..ام بالاحتكار
عزيزتي المدينة
تبآ لك..
وانتي ترتدي الثياب الاجنبية الفاخرة
واطفال الزوايا المعتمة
يكتسون العابرين
آه لوتستيقظين
"آه لو تستيقظين
آه لو تستيقظين
قالها الشارع المسكون بالحمى
بصوت فوضوي
غاب عنة حدس المكان والوقار
قالها بقلب شاعرآ
اُمي
ولسان بحرآ
لانهائي
ثم ارتدى المعطف المبتل بالسهر
ونتحر
..........
حسن سعيد الباشا
..
عزيزتي:
المدينة المجدلية
اطال الليل والعسكر
عمرك واحزان الرصيف
وكست وجهك التباريح القديمة
وتجاعيد الجليد
وعفاك القيصر
من انفلونزا الثوار
والانوار
وكل طلاسم الشعراء غريبي الاطوار
ولتمكثي هكذا..مليكة ومملوكة
بين القبور والاسوار
بين هشاشة النصر ونزوة القصر
والجنرالات القصار
عزيزتي المدينة
صباح يشتهي طعم الندى
وثرثرة الازهار
صباح القهوة والسكر
وبخورآ عطرآ يحتضن اثاث الدار
حان لي الان اجتيازك والرحيل
قبل انبعاث الضجر
في رئتي الاماكن
قبل ندلاع الشك في شرطي المرور
والفواتير الحصار
واختناق العابرين على صدري
بضجيج النهار
الان ميعاد الرحيل
واسوار مدائن القش
على وشك الانهيار
ومعالم الساحة الكبرى فيك تفيض بالجند
والعشاق والثوار
الان وابواب السجون تتهاوى
امام الريح والامطار
ومن على الجدران تنبت
نوافذ مطلية بارادة الاحرار
ساطلق سراح القصائد
واغلق عيني
عن بعض احتشادك
في اطفال الزوايا المعتمة
والردى الممتد في الاسفلت
وانتي..
ستظلين انتي المدينة الطفلة
التي تعيد ترتيب قوائم الاعدام
-لتلهو-حسب المشاعر الابجدية
والقرار
جمالك..حمى العصر
والاعصار
تسري على جسد النهر
تعدي الموج
وتحطم من الافق المزار
الموج يا لغة العناصر
وصهيل
الموج يا ألق المشاعر
ودليل
تحطمت من على الافق المزار
وهذا هدير الصمت
جائني يملي علي طلاسم التكوين
جائني بالناي والاسفار
لحنآ بلا اوتار
لا نهايات بعيده تنصهر
لا شوقآ كاذبآ للانتصار
فقط انا والعابرين
من لنا نفس الهزائم في سجل الانتظار
لنا ملامح الماضي المندثر
وملحمية الاصرار
لنا الحق في الانفجار
ذرف المسافة دون ما حقائب
او تذاكر
لنا حق ان نقتلع من ارضنا الخناجر
ونزرعها ساطعة الاخضرار
عزيزتي المدينة
الان وامهات القصائد
في مخاض الانبهار
تجهض الحرف الجديد
فوق المدار
الحفر الذي كان مني سيرث سماء الكتابة
الحرف الجدير بقتال الكآبة
فعلاما الحكم على هذه اللغه الصديقة
بالاختناق توريتآ..ام بالاحتكار
عزيزتي المدينة
تبآ لك..
وانتي ترتدي الثياب الاجنبية الفاخرة
واطفال الزوايا المعتمة
يكتسون العابرين
آه لوتستيقظين
"آه لو تستيقظين
آه لو تستيقظين
قالها الشارع المسكون بالحمى
بصوت فوضوي
غاب عنة حدس المكان والوقار
قالها بقلب شاعرآ
اُمي
ولسان بحرآ
لانهائي
ثم ارتدى المعطف المبتل بالسهر
ونتحر
..........
حسن سعيد الباشا
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق